الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 202

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

والكتب وذلك موضوع واللّه اعلم انتهى وقال في الفهرست جابر بن يزيد الجعفي له أصل أخبرنا به ابن أبي جيّد عن ابن الوليد عن الصّفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن المفضّل بن صالح عنه ورواه حميد بن زياد عن إبراهيم بن سليمان عن جابر [ عنه ] وله كتاب التّفسير أخبرنا به جماعة من أصحابنا عن أبي محمّد هارون بن موسى التّلعكبرى عن أبي علىّ ابن همام عن جعفر بن محمّد بن مالك ومحمّد بن جعفر الوزّان عن القسم عن الرّبيع عن محمّد بن سنان عن عمّار بن مروان عن ضحل « 1 » بن جميل عن جابر انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة جابر بن يزيد روى الكشي فيه مدحا وبعض الذمّ والطّريقان ضعيفان ذكرناهما في الكتاب الكبير وقال السيّد علىّ بن أحمد العقيقي العلوي روى أبى عن عمّار بن ابان عن الحسين بن أبي العلا انّ الصّادق عليه السّلم ترحّم عليه وقال انّه كان يصدق علينا وقال ابن عقدة وروى محمّد بن أحمد بن البرّ الصّايغ عن أحمد بن الفضل عن حنان عن زياد بن أبي الحلّال ان الصادق عليه السّلم ترحّم على جابر وقال انّه كان يصدق علينا ولعن اللّه المغيرة وقال إنه كان يكذب علينا وقال ابن الغضائري جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه ولكن جلّ من روى عنه ضعيف فممّن أكثر عنه من الضّعفاء عمرو بن شمر الجعفي ومفضّل بن صالح السّكونى ومنحل « 2 » بن جميل الأسدي وأرى التّرك لما رووا هؤلاء عنه والوقف في الباقي الّا ما خرج شاهدا ثمّ نقل كلام النّجاشى إلى قوله موضعا لذكرها ثم قال والأقوى عندي الوقف فيما يرويه هؤلاء عنه كما قاله الشّيخ ابن الغضائري ره انتهى وعنونه ابن داود تارة في القسم الأوّل ونقل عن الكشّى مدحه وقال وسيأتي في المجروحين وعنونه أخرى في القسم الثّانى ونقل عن الكشي مدحه ثمّ نقل شطرا من كلام النّجاشى وأقول يلزمنا اوّلا نقل ما رواه الكشي وغيره في حق الرّجل ثمّ بيان ما ينبغي ان يبنى عليه في حقّه فنقول انّ من جملة الرّوايات الواردة في مدحه ما رواه الكشي ره عن حمدويه وإبراهيم عن محمّد بن عيسى عن علىّ بن الحكم عن زياد بن أبي الحلّال قال اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي فقلت لهما « 3 » انا اسئل أبا عبد اللّه ( ع ) فلمّا دخلت ابتدءنى وقال رحم اللّه جابر الجعفي كان يصدق علينا ولعن اللّه المغيرة بن سعد كان يكذب علينا ومنها ما رواه هو عن حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن عبد الحميد بن أبي العلا قال دخلت المسجد حين قتل الوليد فإذا النّاس مجتمعون قال فاتيتهم فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خزّ حمراء وإذا هو يقول حدّثنى وصىّ الأوصياء وارث علم الأنبياء محمّد بن علي عليهما السّلام قال فقال النّاس جنّ جابر جنّ جابر ومنها ما رواه هو ره عن ادم بن محمّد البلخي عن علىّ بن الحسن بن هارون الدّقاق عن علىّ بن أحمد عن أحمد بن علىّ بن سليمان عن الحسن بن علىّ بن فضّال عن علىّ بن حسان عن المفضّل بن عمر الجعفي قال سالت أبا عبد اللّه عليه السّلم عن تفسير جابر قال لا تحدّث به السّفلة فيذيعوه اما تقرء في كتاب اللّه عزّ وجلّ فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ انّ منّا اماما مستترا فإذا أراد اللّه اظهار امره نكت في قلبه وظهر فقام بأمر اللّه عزّ وجل ومنها ما رواه هو ره عن جبرئيل بن أحمد عن الشجاعى عن محمّد بن الحسين عن أحمد بن النّضر عن عمرو بن شمر عن جابر قال دخلت على أبى جعفر ( ع ) وانا شاب فقال من أنت قلت من أهل الكوفة قال ممّن قلت من جعفى قال ما أقدمك إلى هيهنا قلت طلب العلم قال ممّن قلت منك قال فإذا سالك أحد من اين أنت فقل من أهل المدينة قال قلت أسئلك قبل كلشىء عن هذا ايحلّ لي ان اكذب قال ليس هذا بكذب من كان في المدينة فهو من أهلها حتّى يخرج قال ودفع الىّ كتابا وقال لي ان أنت حدّثت به حتّى يهلك بنوا اميّة فعليك لعنتى ولعنة ابائى وان أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بنى اميّة فعليك لعنتى ولعنة ابائى ثمّ دفع الىّ كتابا اخر ثم قال وهاك هذا فان حدّثت بشئ منه ابدا فعليك لعنتى ولعنة ابائى أقول وجه دلالته على مدحه انّه توقّف عن الكذب وانّ الإمام ( ع ) ائتمنه على الكتاب وغيره ومنها ما رواه هو ره عن جبرئيل بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن عبد اللّه بن جبلة الكناني عن ذريح المحاربي قال سالت أبا عبد اللّه ( ع ) عن جابر الجعفي وما روى فلم يجبني واظنّه قال سألته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة فقال لي يا ذريح دع ذكر جابر فان السّفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنّعوا أو قال أذاعوا ومنها ما رواه هو ره عن جبرئيل بن أحمد الفاريابي عن محمّد بن عيسى العبيدي عن علىّ بن حسّان الهاشمي عن عبد الرّحمن بن كثير عن جابر ابن يزيد قال قال أبو جعفر ( ع ) يا جابر حديثنا صعب مستصعب أمرد ذكوان وعر اجرد لا يحتمله واللّه الّا نبىّ مرسل أو ملك مقرّب أو مؤمن ممتحن فإذا ورد عليك يا جابر شئ من أمرنا فلان له قلبك فاحمد اللّه وان أنكرته فردّه الينا أهل البيت ولا تقل كيف جاء هذا وكيف كان أو كيف هو فانّ هذا هو واللّه الشرك العظيم ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن محمّد عن محمّد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة عن جابر قال رويت خمسين الف حديث ما سمعه أحد منى ومنها ما رواه هو ره عن جبرئيل بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران عن أبي جميلة عن المفضّل بن صالح عن جابر بن يزيد الجعفي قال حدّثنى أبو جعفر ( ع ) تسعين الف حديثا لم احدث بها أحدا قطّ ولا احدّث بها أحدا ابدا قال جابر فقلت لأبي جعفر ( ع ) جعلت فداك انّك قد حمّلتنى وقرا عظيما بما حدّثنى به من سرّكم الّذى لا احدّث به أحدا فربّما جاش في صدري حتّى يأخذني شبه الجنون قال يا جابر فإذا كان ذلك [ كذلك ] فأخرج إلى الجبانة فاحفر حفيرة ودلّ رأسك فيها ثمّ قلّ حدّثنى محمّد بن علي بكذا وكذا ومنها ما رواه هو ره عن نصر بن الصّباح عن أبي يعقوب إسحاق بن محمّد البصري عن علي بن عبد اللّه قال خرج جابر ذات يوم وعلى رأسه قوصرة « 4 » راكبا قصبة حتّى مرّ على سكك الكوفة فجعل النّاس يقولون جنّ جابر جنّ جابر فلبثنا بعد ذلك ايّاما فإذا كتاب هشام قد جاء بحمله اليه قال فسئل عنه الأمير فشهدوا عنده انّه قد اختلط وكتب بذلك إلى هشام ولم يعرض له ثمّ رجع إلى ما كان من حاله الأولى ومنها ما رواه هو ره عن نصر بن الصّباح عن إسحاق بن محمّد عن فضيل بن محمّد بن زيد الحامض عن موسى بن عبد اللّه عن عمرو بن شمر قال جاء قوم إلى جابر الجعفي فسألوه ان يعينهم في بناء مسجدهم قال ما كنت بالذي أعين في بناء شئ يقع منه رجل مؤمن فيموت فخرجوا من عنده وهم يبخلونه ويكذبونه فلمّا كان من الغد أتموا الدّراهم ووضعوا أيديهم في البناء فلمّا كان عند العصر زلّت قدم البناء فوقع فمات ومنها ما رواه هو ره عن نصر عن إسحاق عن علىّ بن عبيد ومحمّد بن منصور الكوفي عن محمّد بن إسماعيل عن صدقة عن عمرو بن شمر قال جاء العلاء بن شريك برجل من جعفى قال خرجت مع جابر لمّا طلبه هشام حتّى انتهى إلى السّواد قال فبينا نحن قعود وراعى قريب منّا إذ لعبت « 5 » نعجة من شيائه إلى حمل فضحك جابر فقلت له ما يضحكك ابا محمّد قال انّ هذه النّعجة دعت حملها فلم يجئ فقالت له تنحّ عن ذلك الموضع فانّ الذّئب عاما اوّل اخذ أخاك منه فقلت لا علمّن حقيقة هذا أو كذبه فجئت إلى الرّاعى فقلت يا راعى تبيعني هذا الحمل قال فقال لا قلت ولم قال لان امّه افره شاتا في الغنم واغرزها درّة وكان الذّئب اخذ حملا لها منذ عام الاوّل من ذلك الموضع فما رجع لبنها حتّى وضعت هذا فدرّت فقلت صدق ثمّ أقبلت فلمّا صرت إلى جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت فقال له يا فلان خاتمك هذا البراق أرنيه قال فخلعه وأعطاه فلما صار في يده رمى به في الفرات قال الاه ما صنعت قال تحب ان تأخذه قال نعم قال فقال بيده إلى الماء فاقبل الماء يعلو بعضه على بعض حتّى إذا قرب تناول واخذه ومنها ما رواه هو ره عن سفيان الثوري انّه قال جابر الجعفي صدوق في الحديث الّا انّه كان يتشيّع وحكى انّه قال ما رايت أورع بالحديث من جابر ومنها ما رواه هو ره عن نصر بن الصّباح عن إسحاق بن محمّد البصري عن محمّد بن منصور عن محمّد بن إسماعيل عن عمرو بن شمر قال قال اتى رجل جابر بن يزيد فقال له جابر ا تريد ان ترى أبا جعفر ( ع ) قال نعم قال فمسح على عيني فمررت وانا اسبق الرّيح حتّى صرت إلى المدينة قال فبينا انا متعجّب إذ فكرت فقلت ما احوجنى إلى وتداوتده فإذا حججت عاما قابلا نظرت هيهنا هوام لا فلم اعلم الّا وجابر بين يدي يعطيني وتدا قال ففزعت قال فقال هذا عمل العبد باذن اللّه فكيف

--> ( 1 ) الظاهر أنّه منحل ( 2 ) الظاهر أنّه منخل . ( 3 ) الظاهر إنّه لهم . ( 4 ) القوصرة وعاء للتّمر يتّخد من خوص النخل . ( 5 ) في نسخة ثغت وهو الصحيح .